قصيدة: صرخة الأرض الموجوعة
من ديوان حلم المدينة الفاضلة
بقلم: محمد عدلي محمد – شاعر دندرة
في زمنٍ تتسارع فيه التغيرات المناخية، وتشتد فيه موجات الحر، وتلتهم الحرائق الغابات، وتزداد قسوة الطبيعة بفعل الإنسان، يبقى الشعر صوتًا للضمير، ورسالةً تدعو إلى التأمل وإعادة النظر في علاقتنا بالأرض التي منحتنا الحياة.
في هذه القصيدة، حاولت أن أجعل الأرض تتحدث بلسانها، لتروي ما أصابها من ألم، ولتُذكِّر الإنسان بأن رسالته ليست الهدم، بل البناء، وأن الأمل لا يزال ممكنًا ما دام في القلوب نبضٌ للخير.
قصيدة: صرخة الأرض الموجوعة
من ديوان: حلم المدينة الفاضلة
الشاعر: محمد عدلي محمد – شاعر دندرة
صرخت الأرض... من الجحيم،
قالت: كفاية وجع ... كفاية عذاب،
الغابات ولعت نيران،
والهوا موج سموم… بيخنق الطيور،
والورد بيودّع آخر نَفَس،
الموت لفّ ع الحياة… غطّاه هلاك.
بكت الأرض… دموعها سيول ودمار،
وبحبر أسود... كتبت للنجوم رسايل ألم،
شايلة البشر زي أمّهم... طول السنين،
وزرعوا قلبي صواريخ بدل الشجر،
بنوا سجون… على جثث الزهور،
وحفروا آبار دم… قالوا هي دي الحضارة!
كتبت الأرض...
ضحكة طفل… اندفنت ساعة الولادة،
والعاشقين… دبّحتهم ليالي الفراق،
عاشوا مجريح… وبصوت اليأس قالوا..
الحلم مات... والليل بايت ينوّح.
غرقت الأرض في حزنها…وقالت:
لو البشر قتلوني… يا نجوم، انتو انقذوني،
أنا مش مخلوقة للدمار...
أنا مخلوقة أكون جنة… مفروشة ورد،
متزينة بالأمل…وبأغصان الزيتون.
© جميع الحقوق الأدبية محفوظة للشاعر محمد عدلي محمد (شاعر دندرة).
من ديوان: حلم المدينة الفاضلة.

